الشافعي الصغير
18
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مع أنه لا يباشره والوكيل في التوكيل ومالكة أمة لوليها في تزويجها ويستثنى من طرده وهو أن كل من صحت مباشرته بملك أو ولاية صح توكيله ولي غير مجبر نهي عنه فلا يوكل وظافر بحقه فلا يوكل في نحو كسر باب كما صرح به جمع ويحتمل جوازه عند عجزه والتوكيل في الإقرار وتوكيل وكيل قادر بناء على شمول الولاية للوكالة وسفيه أذن له في النكاح ومثله العبد في ذلك قاله ابن الرفعة والتوكيل في تعيين أو تبيين مبهمة واختيار أربع ما لم يعين له عين امرأة وتوكيل مسلم كافرا في استيفاء قود من مسلم أو نكاح المسلمة وذكرا في توكيل المرتد لغيره في تصرف مالي الوقف وجزم ابن المقري ببطلانه واستوجهه الشيخ رحمه الله تعالى في فتاويه ويجوز توكيل مستحق في قبض زكاة له قاله في الروضة قال في الخادم وإن كان الوكيل ممن لا يجوز له أخذها كما صرح به القفال في فتاويه والأوجه أنه لا يملكه واحد منهما حيث لم يتحد قصد الدافع والوكيل وشرط الوكيل تعيينه إلا في نحو من حج عنى فله كذا فيبطل وكلت أحدكما نعم إن وقع غير المعين تبعا لمعين كوكلتك في كذا وكل مسلم صح كما بحثه الشيخ في شرح منهجه قال وعليه العمل وما نظر فيه من قياسه على الموكل فيه غير صحيح فسيأتي الفرق بينهما ودعوى أنه يحتاط في العاقد ما لا يحتاط في المعقود عليه لا التفات له هنا إذ الغرض الأعظم الإتيان بالمأذون فيه وصحة مباشرته التصرف الذي وكل فيه لنفسه وإلا لم يصح توكيله إذ تصرفه لنفسه أقوى منه لغيره فإذا لم يملك الأقوى لم يملك دونه بالأولى لا صبي ولا مجنون ولا مغمى عليه ولا نائم ولا معتوه لسلب ولايتهم نعم يصح توكيل صبي